ابن تيمية

9

مجموعة الفتاوى

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : فَصْلٌ : يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ : الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ الْإِيمَانَ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ وَطَاعَتَهُ وَأَنْ يُحَلِّلُوا مَا حَلَّلَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيُحَرِّمُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَأَنْ يُوجِبُوا مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيُحِبُّوا مَا أَحَبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيَكْرَهُوا مَا كَرِهَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ كُلَّ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ بِرِسَالَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِن الإِنْسِ وَالْجِنِّ فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ اسْتَحَقَّ عِقَابَ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يَسْتَحِقُّهُ أَمْثَالُهُ مِن الكَافِرِينَ الَّذِينَ بُعِثَ إلَيْهِمْ الرَّسُولُ . وَهَذَا أَصْلٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَسَائِرِ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ : أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَغَيْرِهِمْ - رَضِيَ